Monday, 21 August 2017

لماذا يدفع دحلان ديّات شهداء قتلتْهم حماس؟


حماس لن تفتح الأبواب على مصاريعها لدحلان، وأحسب أنه يعرف – وقد لا يعرف!- بأن”

حماس، وهي تربية الإخوان المسلمين لا تشارك أحداً في أي شيء، وإن كانت تلتقي مؤقتاً وتكتيكياً مع أي أحد، فهي تبيعه عند أول مفترق. أننسى ما فعلته مع سورية التي فتحت لها الأبواب، كما لم تفعل لأي طرف فلسطيني، مع معرفتها بإخوانيتها؟ ماذا فعلت مع إيران؟ ماذا فعلت مع حزب الله؟ وماذا تفعل مع الجهاد الإسلامي.. والجهاد لا تصارع على سلطة، ولا تنافس على نفوذ، وليس لها هدف سوى المقاومة؟! وهل تحتاج تجربة كل الفصائل “الفلسطينية مع حماس في القطاع إلى تذكير؟!


لماذا يدفع دحلان ديّات شهداء قتلتْهم حماس؟! 

أغسطس 21, 2017

رشاد أبو شاور

هذا السؤال يُشغلني منذ سمعت، وتأكدت بدفع محمد دحلان عضو اللجنة المركزية السابق في حركة فتح ديّات للشهداء الذين قتلتهم حماس في انقلابها منتصف حزيران عام 2007، وأغلبهم من فتح نفسها؟!

مَن يزوّد دحلان بالمال؟ وما مصلحته؟

أسئلة تتوالد منها أسئلة، وبفضل هذه الأسئلة يمكن تفكيك ما يشبه اللغز ، وما هو باللغز!

ونحن في تونس عرفت أن محمد دحلان مقرّب من القيادي الأسير المحرّر الفتحاوي أبوعلي شاهين ، بل إنه بمثابة تلميذ له، وأنه ناشط ومبعَد، وأثناء إقامته في تونس كان مع أبوعلي شاهين يتابعان أوضاع تنظيم فتح، ويديران صراعات فتح مع حركة حماس الدامية في قطاع غزة.

بعد أوسلو برز دحلان كمسؤول في الأمن الوقائي، وبصراعاته مع جبريل الرجوب – على السلطة طبعاً – وانتصر في النهاية على الرجوب، وتكرس كعضو لجنة مركزية، ومن بعد كوزير للداخلية، وبات نجماً ، حتى أن الرئيس الأميركي جورج بوش الإبن سأل عنه.. وحيّاه بيده ملوّحاً له في مؤتمر عقد على البحر الأحمر تحت عنوان: محاربة الإرهاب!

انهار حضور دحلان بعد انقلاب حماس، وسقطت أوراقه لدى الرئيس أبو مازن، ومع ذلك فقد عاد في مؤتمر فتح في بيت لحم، وكرّس عضويته في اللجنة المركزية، بل وبرز بحضور مؤثر في المؤتمر وبات له أتباع ومناصرون!

أبو مازن، وبعد خلافات عصفت بصداقتهما، أصدر بياناً بفصله من الحركة، ولكن دحلان لم يركن إلى الهدوء والاستسلام، فأخذ في التنقل بين عمان والقاهرة وأبي ظبي، هذا ناهيك عن نشاطاته في «البزنسة» مع شريكه محمد رشيد المعروف بخالد سلام، وما يُقال عن «البزنسة» لصالح أمراء في دولة الإمارات يتمتع بحظوة لديهم! يمكن لمن يريد أن يعرف مَنْ هو خالد سلام أن يقرأ مقالتي المطوّلة المنشورة عام 2002 المعنونة بـ: خالد سلام أو محمد رشيد.. مَن هو؟ وهي متوفرة على الغوغل، وعلى كثير من المواقع.

في وقت مبكر سمعت عن دعم دولة الإمارات لدحلان، وهذا ما عزّز نشاطه في التجمعات الفلسطينية، لا سيما في أوساط فتح، حيث يخوض صراعاً على الهيمنة عليها بهدف أن يكون البديل لأبي مازن، والقائد المكرّس فلسطينياً!

ينطلق دحلان من حقيقة يراها ثابتة وأكيدة، وهي أن مَن يقود فتح سيقود الساحة الفلسطينية أسوة بالرئيسين عرفات وأبي مازن، وأنه سيتكرّس رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيساً للسلطة سلطة أوسلو، والمهيمن فلسطينياً على كل المؤسسات.

إذاً عينُ دحلان مركّزة على فتح، ووضع اليد على قيادتها، وبالمال. فبدون المال لا يملك دحلان شيئاً، فكل الضجة المثارة حوله لا تفيد الفلسطينيين بشيء، فهو لا يقدّم البديل الوطني، وخياره ليس المقاومة بديلاً عن خيار أبي مازن: المفاوضات.. والتنسيق الأمني!

يعرف دحلان أن الفلسطينيين محتاجون بخاصة في قطاع غزة – وفي ضيق وعسرة، وأنهم ينتظرون مَن يسعفهم، خاصة وهم لا يلمسون فرقاً بين المتصارعين داخل فتح وعلى قيادتها.

هنا لا بدّ من السؤال: لماذا تموّل دولة الإمارات محمد دحلان بملايين الدولارات؟ هل تفعل هذا نكاية بقطر التي لها علاقات وطيدة مع حماس، وبهدف زحزحتها من القطاع؟

هل تدفع الأموال لزيادة الشروخ في حركة فتح، وإسقاط سلطة أبي مازن؟

هل تموّل دحلان خدمة لمخطط أميركي «إسرائيلي»؟!

هل تخوض صراعاً مع إيران على «الورقة» الفلسطينية؟!

هل تموّله، لأنها ترى فيه البديل الثوري عن قيادة هرمت وتكلست، وما عادت قادرة على الخروج من المأزق الأوسلوي؟!

هل تموّل الإمارات محمد دحلان لتصفية القضية الفلسطينية، لأنها ترى فيها خطراً دائماً تستخدمه القوى الثورة القومية التقدمية، ويتهدّد الدول الرجعية العربية، سيما دول النفط والغاز، وتستفيد منها قوى إقليمية؟!

كل الأسئلة مباحة، ومطلوبة، ولذا نسأل.

أي فلسطيني متابع للشأن الفلسطيني يعرف تماماً أن محمد دحلان ليس ثورياً تقدمياً جذرياً، وأنه يسعى لمصلحته وطموحه الشخصي، وأنه سبق ونسق مع الاحتلال، ونسج علاقات مع الجهات الأمنية الأميركية، ولذا رضيت عنه إدارة بوش، بل وبشّرت به.

يعرف الفلسطينيون أن «قيادياً» يشتغل بالتجارة و«البزنسة» بالشراكة مع أمراء الإمارات لا يمكن أن يحمل الكلاشنكوف ويتقدم إلى الميدان ليقاتل الاحتلال الذي لم يقدم تنازلات حقيقية لأبي عمار وأبي مازن اللذين قدّما تنازلات كبيرة، ورغم مرور 24 عاماً على توقيع أوسلو في البيت الأبيض، فإنه لا أمل بدولة، وعرفات قتل مسموماً، وأبو مازن رغم تشبثه بالمفاوضات فالاستيطان يلتهم الأرض ويهود القدس، ويزج بالألوف في السجون.. فبماذا يمتاز دحلان عن قائدين «تاريخيين» تنازلا عن كثير من الجغرافيا الفلسطينية؟!

يركز محمد دحلان في تحرّكه على قطاع غزة الفقير المحتاج المحاصر، ومع اشتداد أزمة الكهرباء، وقطع الرواتب، وتسريح وتقعيد كثيرين…

وهو يعرف مدى أزمة حماس مع مصر، وخسائرها مع تفاقم خسائر الإخوان المسلمين في ما سُمّي بثورات الربيع العربي، وعزلتها!

يعرف دحلان أن حماس تحتاج لمن يُسهم في تخفيف معاناة أهلنا في قطاع غزة مع مصر، وهو يعمل من خلال علاقاته مع مصر على تخفيف المعاناة، ويضخّ الأموال أيضاً في القطاع، وهذا يخفّف الأعباء على حماس نفسها.

آخر تصريح لسمير المشهراوي، وهو أحد أتباع دحلان، قال فيه: دولة الإمارات العربية ستوظف 15 مليون دولار بمشاريع في القطاع بهدف تشغيل يد عاملة وتخفيف البطالة!

ترويج دعاية خدمة للإمارت.. وأين؟ في القطاع حيث ملعب قطر راعية حماس والإخوان!

ولكن: هل تثق حماس بمحمد دحلان؟ وهل يثق دحلان بحماس؟ لا، لأن بينهما دماً كثيراً، وتصفيات، وسجوناً ومطاردات…

هي علاقات مصالح.. غير دائمة.. وبلا مبادئ!

عندنا مثل فلسطيني يقول: قال له: لا بد لك.. قال: عارف لك!

حماس لن تفتح الأبواب على مصاريعها لدحلان، وأحسب أنه يعرف – وقد لا يعرف!- بأن حماس، وهي تربية الإخوان المسلمين لا تشارك أحداً في أي شيء، وإن كانت تلتقي مؤقتاً وتكتيكياً مع أي أحد، فهي تبيعه عند أول مفترق.

أننسى ما فعلته مع سورية التي فتحت لها الأبواب، كما لم تفعل لأي طرف فلسطيني، مع معرفتها بإخوانيتها؟ ماذا فعلت مع إيران؟ ماذا فعلت مع حزب الله؟ وماذا تفعل مع الجهاد الإسلامي.. والجهاد لا تصارع على سلطة، ولا تنافس على نفوذ، وليس لها هدف سوى المقاومة؟! وهل تحتاج تجربة كل الفصائل الفلسطينية مع حماس في القطاع إلى تذكير؟!

حماس تستخدم دحلان في مواجهة أبي مازن، وبهدف إضعاف حركة فتح، وإن أمكن إدخالها في صراعات تمزقها، وتبدّد قدراتها، بحيث لا يبقى طرف قوي سواها فلسطينياً.

دحلان هو «حصان» طروادة بالنسبة لحكام الإمارات الذين يخوضون أكثر من صراع، ولهم أكثر من هدف: مصارعة قطر في القطاع. إضعاف أي تأثير لإيران فلسطينياً. تقديم أنفسهم كأصحاب نفوذ فلسطينياً.. أي يتنفذون فلسطينياً بمحمد دحلان لتقديم تنازلات «إسرائيلياً» وأميركياً، على طريق إنهاء القضية الفلسطينية!

يغيب عن بال محمد دحلان وحكام الإمارات.. وغيرهم، أن الشعب الفلسطيني لا يحترم أي فلسطيني يتبع لأي دولة عربية، أو نظام حكم عربي، وأن المال لا يصنع قادة، فالشعب الفلسطيني ليس في معركة انتخابات، ولكنه في معركة تحرير، وهو يخوض مقاومة عارمة أصيلة منذ مطلع القرن العشرين حتى يومنا.. وإلى أن تتحرّر فلسطين.. أذكّركم بصبري البنا أبو نضال.. ونهايته .

لقد ثبت أن مسار «التسوية» و«سلام الشجعان» قد ضيّع الأرض الفلسطينية، وسمح للمحتل الصهيوني أن يهوّد القدس، وأن أوسلو قد ضلّل الفلسطينيين، وها هو بعد ربع قرن من الأوهام يتكشف عن «نكبة» حقيقية.

لقد اتصل بي أصدقاء من غزة وقالوا لي: نحن رضينا بأخذ «ديّة» من دحلان، لأنها ليست من حماس، ونحن نحتفظ بحقنا بالثأر لشهدائنا.. ونعرف مَن اغتالوهم!

الشعب الفلسطيني يخوض ثورة تخفت أحياناً، وتتأجج أحياناً، ولكن نارها لا تنطفئ أبداً.. ودرس هبّة الأقصى في شهر تموز أكبر برهان!

شعب فلسطين يقوده دحلان!!

يا للمسخرة والسذاجة والاستهبال!

وأخيراً: على فتح أن تنتفض على واقعها، وتعيد بناء نفسها، فهي بضعفها وتفككها تضعف أوضاعنا الفلسطينية، وتفسح المجال لدحلان، ولغيره، بهذا الطموح المهين للشعب الفلسطيني وتراثه الثوري.

ولا بدّ أن تفصح الفصائل، وما تبقى منها، والشخصيات الوطنية، والفكرية والثقافية، عن رأيها، وتقول كلمتها الفصل، فالأمر يهمنا، وسيؤثر على مستقبل قضيتننا، ومقاومتنا، ووحدة شعبنا.

إذا كان دحلان يتلمظ شبقاً للسلطة، فهناك في لجنة مركزية فتح من يشتغلون ليل نهار لـ «خلافة» أبي مازن على سدّة «الرئاسة»!!

أمر يدعو للغضب حقاً.. فكأننا نشهد «مؤامرات» قصور!!

لا: الشعب الفلسطيني لن يقبل بتابع لنظام عربي، ولن يقبل بأشخاص يستمدون «قوتهم» الموهومة من رضى أعداء الشعب الفلسطيني: الاحتلال، وأميركا، ودول عربية متآمرة، مطبّعة، تشتغل ليل نهار لتدمير وإنهاء القضية الفلسطينية.

في وجوه هؤلاء جميعاً يرفع شعبنا العربي الفلسطيني «كرتاً» أحمر.. وسيطردهم من «الميدان». ففلسطين ليست لعبة للتسلية والشهرة و«البزنسة».


Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thanks to Russia, Syria’s Military Became Formidable Force Gaining Ground

Thanks to Russia, Syria’s Military Became Formidable Force Gaining Ground

ANDREI AKULOV | 18.08.2017 | WORLD

Thanks to Russia, Syria’s Military Became Formidable Force Gaining Ground

The Syrian government forces supported by Russian aviation have recently captured the city of Sukhneh, the last Islamic State (IS) stronghold in the central province of Homs.
By August 10, the Army took control of all strategic heights around the urban area to cut off the IS forces. On August 13, the militants were driven from the northern and western parts of Sukhneh.
With Sukhneh liberated, the Syrian army is one step closer to the task of breaking the IS siege to the eastern province of Deir al-Zour near Iraq, as the city is located on the road between the ancient city of Palmyra and Deir al-Zour. The advance will be possible after the area is cleared of mines and reconnaissance is effective enough to avoid militants’ attacks from behind. Now only a miracle can save the IS forces still holding positions in the eastern part of Holms province.
The advance towards the city of Deir ez Zor, the capital of Deir ez Zor province, won’t be a cakewalk but the jihadists’ resistance is growing weaker and there are no serious fortifications barring the way. The Russia-trained «5th Corps» of the Syrian Army is leading the advance. The Corps is an elite first strike formation fully trained and equipped by Russia.
According to the Russian General Staff, Syrian government troops used to control a little more than 12,000 square kilometers of land before Russia launched the operation in Syria. Currently, the territory controlled by Syrian military has increased up to 74,200 square kilometers. For comparison, besides the Syria’s government forces, only the Kurds expanded the territory under their control. They seized 340 square kilometres in the recent two months while the jihadists lost 4,336 square kilometers in the same period of time. The so called “moderate” opposition lost 2,784 square kilometers.
The IS terrorists in Deir Ez-Zor have received large reinforcements and now are attacking government troops in the area. The US-led Syrian Democratic Forces let terrorists escape from Raqqa and move to other places. The same way the US-led coalition allowed IS fighters to leave Mosul in Iraq and move to Deir ez-Zor. US aviation rarely strikes extremists moving freely from besieged urban areas. If Deir ez-Zor is captured, the IS will free significant forces to reinforce its positions in other places. The city will become the new capital of the self-proclaimed caliphate.
Much has been said about the importance of liberating the encircled city of Deir ez Zor and the entire province of the same name but little has been done in practical terms. After Palmyra was freed for the first time, the Syrian General Staff took the decision to concentrate efforts on liberating Aleppo. The best units moved to the north leaving Palmyra to its fate.
Then Syria’s government forces made an advance across the desert in the direction of either Raqqa or Deir ez Zor. The objective was not stated officially. As a result, Palmyra was captured by IS again as it advanced making Syrian troops retreat.
The Deir ez Zor defenders have been heroically defending the city for more than a year since then. They repel all the attacks of IS fighters but if it were not for the supplies dropped from high altitude by Russian aircraft, the city of Der ez Zor surrounded by jihadists would have fallen a long time ago.
The Syria’s former 137th air base and the airstrip near Deir ez Zor are under IS control. With this advantage they have failed to get into the city. Pretty soon they’ll have to forget about seizing Deir ez Zor redirecting the forces to fight the Syrian government troops on their way to oust the jihadists from Deir ez Zor province and take over its besieged capital.
With Sukhneh liberated, the Syrian Army is going to advance to the east (Deir ez Zor) and the north (Raqqa). It is moving ahead getting around the town of Madan where the retreating IS forces found a refuge. Making jihadists retreat from Madan to Deir ez Zor would be a significant step forward on the way to liberate the country.
The Syrian Army has learnt for Russian advisers that troops airlifted by helicopters into the enemy’s rear greatly facilitate the accomplishment of the mission. Two years ago Russian advisers suggested that such tactics be employed before the first offensive to retake Palmyra started. Now the Syrian military has acquired the needed skills. The forces are airdropped into the IS rear, especially in the direction Raqqa, taking key positions in the desert and on the roads.
Two years ago the Syrian Army had neither transport helicopters nor trained personnel for assault operations behind the enemy lines. The Russian assistance and instructors have changed it all. Inexperienced Syrian rookies have turned into well trained, combat ready, seasoned warriors contributing greatly into turning the tide of war. Hundreds of soldiers of the Syrian special forces have been trained by Russian military experts. Syrian pilots are trained to operate new models of Mig fighter jets.
The Russia’s instructors have taught the Syrian soldiers to cut off isolated enclaves. They have been employing this tactics for about a year. For instance, that’s what the Syrian government forces are doing right now in Eastern Ghuta, employing the stick and carrot tactics. The districts that joined the de-escalation zone get supplies and are granted partial self-rule. Syria’s special services (muhabbarat) and pro-government militia (shabiha) don’t enter these areas. The checkpoints are under Russian peacekeepers’ control. It was different in the municipality of Jobar, where the rebel leaders’ intransigence made the Syrian government forces use artillery and aviation.
It’s up the Syrian command what to do next. One could only guess when the IS jihadists will be wiped out completely. But they will be routed because the Syrian Army today is not what it was two years ago. With Russia-supplied weapons, training and advice it has become a formidable force to leave terrorists no chance.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Syria’s Independence, Integrity May Never Be Compromised: President Assad


Assad Baath meeting
The Syrian President Bashar al-Assad said that throughout history, Syria has been a target, and those who control this target gain great control over decision-making in the Middle East, and those who control decision-making in the Middle East will have important and influential say on the international arena.
In a speech delivered at the opening of the Foreign and Expatriates Minister Conference on Sunday, President al-Assad said that the West is currently experiencing an existential presence whenever it feels that a state wants to share its role.
His Excellency said that the Ministry Conference is an important opportunity for exchanging expertise and ideas, discuss the state’s future policies, and propose ideas for developing the Foreign Ministry to make it more effective in carrying out its duties.
He pointed out to this Conference’s importance due to the very rapid dynamics of the events in the world, the region, and Syria in particular.
“Talking about foiling the Western project doesn’t mean we are victorious; the battle is still going on, and the signs of victory are there, but victory itself is another thing,” President al-Assad said.
He said that the deep regime in the United States doesn’t share power with the US President; it only gives him a margin.
“The price of resistance is much lower than the price of surrender… we paid a dear price in Syria in this war, but we managed to foil the Western project,” His Excellency said, noting that changes in positions doesn’t mean changes in policies, adding “the West is like a snake, changing its skin according to the situation.”
“The media and psychological war they practiced during the past years were unable to affect us in fighting terrorism or push us towards fear and hesitation… we struck terrorism since day one, and we will continue to strike it as long as there is a single terrorist in Syria… fighting terrorism is a goal and the basis for any action we take.”
“We have dealt in a very flexible manner with all initiatives that were proposed despite knowing beforehand that most of them were based on bad intentions.”
“Sectarian rhetoric was transient, and what’s on tongues is not important; what’s important is what is in the hearts. If this divisive aspect that we hear about now in different parts of our society was in the hearts, then Syria would have fallen a long time ago, and the civil war that they talk about in Western media and that they tried to convince us about would have been a fait accompli.”
“Erdogan is playing the role of political beggar after his support for terrorists was exposed. We don’t consider the Turkish side to be a partner nor a guarantor nor do we trust it.”
President al-Assad affirmed that as long as the fight against terrorism is ongoing, there is no place for the idea of a fait accompli or division in Syria, adding that the goal of de-escalation zones is to stop bloodshed, deliver humanitarian aid, removing militants, and restoring the situation to normal.
His Excellency pointed out that Russia used the right of veto to defend Syria’s unity and the UN Charter, and China did the same.
“Our Armed Forces are realizing one achievement after another every day, one week after the other, crushing terrorists and clearing the lands desecrated by terrorists,” he said, asserting that the valiant heroics of the Syrian Arab Army and supporting forces constitute a role model in the history of wars.
“We will continue in the upcoming stage to crush terrorists everywhere in cooperation with friends, and we will continue national reconciliations that proved their effectiveness, as well as increasing communication with the outside and marketing economic and economic opportunities… The direct political, economic, and military support of our friends made the possibility of advancing on the ground greater and the losses fewer, and these friends are our actual partners.”
President al-Assad affirmed that Syrian economy has entered the stage of recovery, which might be slow, but it is consistent.
“We are not in a state of isolation as they think, but this state of arrogance makes them think in that way. There will be no security cooperation or opening of embassies or role for some states that say they are looking for a solution until they cut off their ties with terrorism in a clear and unambiguous way.”
“We will not allow enemies and rivals to achieve through politics what they failed to achieve through terrorism. We must work seriously from now to build the future Syria on solid bases,” His Excellency said.
“Everything related to the destiny and future of Syria is a one hundred percent Syrian issue, and the unity of Syrian territory is self-evident and not up for debate or discussion,” President al-Assad affirmed.
SourceSANA
———————–

الرئيس الأسد: علينا العمل على بناء سوريا القوية ولا مكان فيها للخونة والعملاء…علينا أن نتوجه شرقا اقتصاديا وثقافيا

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن التوجهات المستقبلية للسياسة السورية تقوم على الاستمرار في مكافحة وسحق الإرهابيين في كل مكان والمصالحات الوطنية التي أثبتت فاعليتها بأشكالها المختلفة وزيادة التواصل الخارجي والتسويق للاقتصاد الذي دخل في مرحلة التعافي.

وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين: السيدات والسادة الدبلوماسيون والإداريون في وزارة الخارجية يسرني أن ألتقي بكم اليوم في مستهل مؤتمركم الذي يشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار ولمناقشة السياسات المستقبلية للدولة ولطرح الأفكار التطويرية التي من شأنها أن تدفع العمل في وزارة الخارجية بالشكل الذي يجعلها أكثر فاعلية في تأدية مهامها.

وأوضح الرئيس الأسد ” إن أهمية هذا اللقاء اليوم تأتي من خلال الديناميكية السريعة جداً للأحداث في العالم، وفي المنطقة، ولكن بشكل خاص في سورية، وبالتالي لا يمكن لوسائل الاتصال والتواصل التقليدية أو الحديثة أن تحل محل هكذا لقاءات،  بالتالي الحوار المباشر هام من أجل تكوين الرؤى الموحدة وصياغة المواقف، وتأتي أهميته بشكل خاص عندما يكون الوضع معقداً كما هو الحال اليوم في سورية”.

وتابع الرئيس الأسد: “إن هذه الحرب التي نخوضها اليوم منذ سنوات أثبتت بأن هناك حروباً أخرى تُخاض بالتوازي على الأرض السورية، حروب عالمية وإقليمية، تُخاض بأيادٍ سورية، عربية، وأجنبية. هذا لا يعني على الاطلاق بأن سورية هي مجرد أرض وتصادف أن التقى عليها المتحاربون، سورية عبر التاريخ هي هدف، ومن يسيطر على هذا الهدف يكون له سيطرة كبيرة على  القرار في الشرق الأوسط، ومن يسيطر على القرار في الشرق الأوسط أو يكون له يد عليا في هذا القرار، يكون له كلمة هامة ومؤثرة على الساحة الدولية وفي القرار الدولي، أو بالأحرى في التوازن الدولي”.

وتابع الرئيس الأسد بالقول: أبسط مثال على ذلك، لكي لا نتحدث بنوع من التباهي كما يمكن أن يعتقد البعض، لو عدنا إلى معركة قادش عام 1274 قبل الميلاد وكانت أول معاهدة سلام في ذلك الوقت، أو أول معاهدة سلام مكتوبة عملياً كانت بين الفراعنة والحثيين الذين التقوا جنوب غرب حمص، وكان الفراعنة يعتقدون في ذلك الوقت أن أمن ممالك الفراعنة يؤمن من خلال السيطرة على هذه المنطقة، وطبعاً الأمثلة كثيرة تمتد عبر الحقب خلال العثمانيين والصراع على سورية بعد خروج المحتل الفرنسي، واليوم نحن جزء من هذا الصراع، لذلك من السطحي جداً أن نقول بأن هذه الحرب سببها مواقف سورية والغرب يريد أن يؤدب الدولة السورية، هذا الكلام صحيح ليس خاطئاً على الإطلاق، وهو واقع ولكن هو جزء من الصورة الأكبر، هذه الصورة مرتبطة بالصراع الدولي ومحاولة تغيير التوازنات الدولية أو تثبيتها بالمعنى العسكري وبالمعنى السياسي وما ينتج عنها من نتائج اقتصادية أو جغرافية. الجغرافية أي تظهر دول جديدة.. تختفي دول موجودة.. أو تتغير الحدود.

وأضاف” إن هذا الصراع بالنسبة للغرب هو فرصة ثمينة لتصفية الحساب مع كثير من الدول، وإخضاع الدول التي تمردت على هيمنة الغرب خلال السنوات أو العقود الماضية، ومن هذه الدول هي سورية، إيران، كوريا الديموقراطية الشعبية، بيلاروسيا، وغيرها من الدول، حتى روسيا وهي دولة عظمى ليست دولة صاعدة، مع ذلك ليس مسموح لها أن تتمرد على الهيمنة الغربية، الغرب اليوم، عندما أقول الغرب، أنا أتحدث عنه بالمعنى السياسي، لا أريد أن أحدد مجموعة دول، نحن نعرف من يقود الغرب، وجزء كبير من الغرب هو دول ليس لها علاقة بالسياسة ولكن تسير مع الغرب، وقد يكون جزء من هذا الغرب موجود في أقصى الشرق جغرافياً لكن سأستخدم خلال خطابي اليوم كلمة الغرب بالمعنى السياسي.

وأوضح الرئيس الأسد أن الغرب يعيش اليوم صراعاً وجودياً ليس لأن هناك عدواً موجوداً يريد أن يحطم الغرب. أبداً، هو غير موجود، ولكن هو يعتقد بأن عصر الهيمنة التي استمتع بها، منذ تفكك الاتحاد السوفييتي، هي في حالة أفول، فكلما تمردت دول على هذه الهيمنة كلما تسارع هذا الأفول، وكلما قُمعت وأُخضعت هذه الدول التي تمردت على الهيمنة كلما استمر عصر الهيمنة إلى ما شاء الله.

وقال: الغرب اليوم يعيش حالة هيستيريا كلما شعر بأن هناك دولة تريد أن تشاركه القرار الدولي في أي مجال وفي أي مكان من العالم، هذا يعكس ضعف في الثقة، ولكن هذا الضعف في الثقة ينعكس بالمزيد من استخدام القوة، وبالتالي القليل من السياسة والقليل من العقل أو غياب العقل بشكل كلي.

وأضاف الرئيس الأسد: إن الشراكة بالنسبة للغرب مرفوضة من قبل أية جهة، التبعية هي الخيار الوحيد المطروح، وفي هذه الحالة حتى الولايات المتحدة لا تشارك حلفاءها الغربيين، هي ترسم لهم الأدوار، تحدد لهم الاتجاهات، وأي خطوة يقومون بها هي ضمن الخط الأمريكي حصراً، وبالنهاية تُلقي لهم ببعض الفضلات الاقتصادية كمكافأة لهم، يضاف لهذا المشهد أن الرئيس في الولايات المتحدة كما هو واضح، ولكن اليوم اشد وضوحاً، هو ليس بصانع سياسات وإنما هو منفذ للسياسات، الصانع الحقيقي هي اللوبيات الموجودة، هي شركات السلاح، والبنوك، والنفط، والغاز، والتكنولوجيا، وغيرها من اللوبيات التي تحكم الدولة عبر وكلاء منتخبين بشكل ديمقراطي ولكن يحكمون لصالح هذه النخبة الحاكمة. فإذاً الصورة العملية أن اللوبيات أو الدولة أو ما نسميها النظام، وهنا أنا أقول نظام وليس دولة في الولايات المتحدة، هذا ما نتهم به، لأن الدولة تحترم قيم شعبها، تحترم ما تلتزم به، تحترم القوانين الدولية، تحترم سيادات الدول، تحترم مبادئ الإنسانية، تحترم نفسها بالمحصلة.

وقال الرئيس الأسد: أما النظام فلا يحترم كل هذه الأشياء وإنما يعمل فقط من أجل النخبة التي تحكم، سواء كانت نخبة مالية أو غيرها. فإذاً، النظام العميق في الولايات المتحدة لا يشارك الرئيس في الحكم، وإنما يعطيه هامش، والرئيس وإدارته لا يشاركون الأوروبيين وحلفاءهم في الغرب فقط يعطونهم هامشاً، وهؤلاء أي الغرب بشكل جماعي لا يشارك عملاءه وإمعاته في منطقتنا والعالم، فقط يعطيهم هامشاً، وطبعاً لا يشاركون بقية العالم. محصلة هذا الصراع حالياً هو قوتين: الأولى، تعمل لصالح النخب الحاكمة ولو أدى ذلك لخرق كل القوانين الدولية والأعراف وميثاق الأمم المتحدة وغيرها، ومقتل الملايين من الأشخاص في أي مكان من العالم.  والقوة الثانية في المقابل تعمل من أجل الحفاظ على سيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وترى في ذلك مصلحة لها واستقراراً للعالم.

وأوضح الرئيس الأسد بالقول “هذه هي محصلة القوى الحالية ولو أردنا أن نتحدث عن الوضع العربي في ظل محصلة هذه القوى فنقول أن الوزن العربي هو صفر وبالتالي هو صفر في محصلة هذه القوى، لذلك لا أرى من الضرورة أن نتحدث عن الوضع العربي على الإطلاق لأنه غير موجود على الساحة السياسية الدولية. بغض النظر عن محصلة القوى والتوازنات الموجودة ومن يربح ومن يخسر، دائماً الدول الصغرى أو الأصغر هي التي تدفع ثمن هذا النوع من الصراعات. وفي سورية دفعنا ثمناً غالياً في هذه الحرب ولكن مقابل إفشال المشروع الغربي في سورية وفي العالم. وطبعاً عندما نقول مشروعاً غربياً فجوهر المشروع الغربي، بالنسبة لنا له أوجه عديدة ولكن بالنسبة لمنطقتنا العربية والشرق الأوسط كان جوهر هذا المشروع هو أن يحكم الإخوان المسلمون هذه المنطقة باعتبار أنهم يمثلون الدين وبالتالي يستطيعون أن يسيطروا على مجتمع وشارع متدينٍ من خلال الغطاء الديني ويقودون هذا الشارع باتجاه المصالح الغربية، وهذا هو دور الإخوان التاريخي. ولكن عندما أتحدث في هذه النقطة عن إفشال المشروع الغربي لا يعني بأننا انتصرنا، كي نتحدث دائماً في الإطار الواقعي ولا نبالغ، هم فشلوا ولكن المعركة مستمرة. أين نصل لاحقاً.. متى نتحدث عن الانتصار؟ هذا موضوع آخر؛ لذلك يجب أن نكون دقيقين؛ هم فشلوا حتى هذه اللحظة ونحن لم ننتصر أيضاً حتى هذه اللحظة. ولو أن بوادر الانتصار موجودة ولكن البوادر شيء والانتصار شيء آخر.

وتابع السيد الرئيس: قد يقول البعض لكنهم حققوا هدفهم فقد دمروا سورية، وأنا أقول بكل بساطة أن تدمير سورية لم يكن هدفهم، كان المطلوب أن يستحوذوا على سورية سليمة معافاة؛ ولكن خاضعة وتابعة وهنا يكون الجواب لمن يفكر في حسابات الربح والخسارة، أن سورية الخاضعة والتابعة أو الخانعة لا يمكن أن تستمر وسوف تتحلل وتتفتت وتذوب. لذلك في حسابات الربح والخسارة، أكرر ما قلته في عام 2005 منذ حوالي 12 عاماً، بأن ثمن المقاومة هو أقل بكثير من ثمن الاستسلام. كانوا يتحدثون في ذلك الوقت عن الشجرة والعاصفة، يعني أن الشجرة تنحني إذا كان هنالك عاصفة وعندما تمر العاصفة تعود الشجرة للانتصاب. وكان جوابي في ذلك الوقت لكن عندما تكون القضية ليست عاصفة، بل جرافة تنزل تحت الأرض وتضرب الجذور فلا قيمة عندها للانحناء. الحل الوحيد هو في أن تكون الجذور صلبة لكي تحطم الجرافة.

وقال: مع كل أسف هناك من يتحدث بنفس اللغة بعد 12 عاماً ولم يتعلم الدروس، مع أن هذه التي يسمونها عاصفة -وهي ليست كذلك- لم تبدأ بحرب العراق، بدأت في حرب العراق وإيران عام 1980 ولاحقاً في دخول الكويت وبعدها غزو العراق 2003 والآن نرى استمرارها في منطقتنا وفي سورية.فإذاً ما يحصل لا عاصفة ولا شجرة ولا جرافة، الحقيقة ما يحصل هو مقصلة موضوعة على رؤوس الجميع في هذه المنطقة وبدأت المقصلة بالقطع وحصدت أرواح الملايين، والانحناء لا يفيد في هذه الحالة، إما أن تسحب الرؤوس من تحتها أو أن تُدمَّر المقاصل لا يوجد حل آخر. هذا الكلام؛ وهذه المصطلحات التي تكرّر بشكل ببغائي لا مكان لها هنا والأحداث أثبتت ذلك. وأنا سأُعطي مثالاً بسيطاً: عندما أخذنا موقفاً من حرب العراق في عام 2002 لم يكن فقط مجرد موقفاً مبدئياً ضد الغزو، هذا كان أحد الجوانب؛ ولكن الجانب الأخطر هو ما كان يحضر للعراق في ذلك الوقت من طروحات طائفية وفدرالية نراها اليوم نفسها في سورية، فكنا نرى في ذلك الوقت بأن ما يحصل في العراق ليس مجرد غزو، ليس عاصفة، العاصفة تأتي وتذهب أما مخطّط يستمر لثلاثة عقود على الأقل والآن اقترب من العقد الرابع، هذا ليس عاصفة هذا مخطّط، الموضوع مختلف. في ذلك الوقت كانت تطرح المصطلحات الطائفية والفدرالية وكنا نعرف بأننا عندما نوافق تحت أي عنوان كالبراغماتية السياسية يعني أن نوافق على وضع رأسنا تحت المقصلة، لذلك وقفنا ضد تلك الحرب. ولو قارنّا تداعيات حرب العراق اليوم مع تداعيات حرب العراق بعد الحرب مباشرة، فاليوم تداعياتها أكبر بكثير. هذه التداعيات تكبُر وتتضخم وليس العكس، بعد كلّ هذه السنوات المفترض أنها تخامدت، ولكنها لم تتخامد لأن هناك مخطّط، عندما نفهم هذه الصورة، نفهم بأن التكتيكات والبراغماتية السطحية التي يتحدث بها البعض أو يفكر بها ليس لها مكان في واقعنا الحالي. فأنا أريد أن نفهم بأننا نعيش مرحلة غير منفصلة، هي مرتبطة بمراحل سبقتها منذ عدة عقود. خسرنا خيرة شبابنا وبنية تحتية كلفتنا الكثير من المال والعرق لأجيال، صحيح؛ لكننا بالمقابل ربحنا مجتمعاً أكثر صحة وأكثر تجانساً بالمعنى الحقيقي وليس بالمعنى الإنشائي أو بالمجاملات.

وأكد الرئيس الأسد أن هذا التجانس هو أساس الوحدة الوطنية، تجانس العقائد، تجانس الأفكار، التقاليد، العادات، المفاهيم، الرؤى، على تنوعها واختلافها. التجانس لا يعني التطابق، التجانس يعني أن تكون متكاملة مع بعضها البعض، عندما تتكامل تشكّل اللون الوطني الواحد، هذا اللون الوطني الواحد هو الذي يشكّل الأساس للوحدة الوطنية الجامعة لكلّ أبناء الوطن الواحد. وقد يقول قائل الآن، أي وحدة وطنية؟ كلنا نسمع الآن كلاماً طائفياً، نفس هذا الكلام سمعناه بعد جرائم الإخوان المسلمين في الثمانينات لكنه كان عابراً. ليس المهم ما هو الموجود على الألسن، المهم ما هو موجود في النفوس، ولو كان هذا البعد التقسيمي الذي نسمعه -نسميه البعد التقسيمي- الآن في أماكن مختلفة من مجتمعنا، لو كان موجوداً في النفوس لكانت سورية سقطت منذ زمن بعيد ولكانت الحرب الأهلية التي يتحدثون عنها في الإعلام الغربي وحاولوا إقناعنا بها لكانت  الآن أمراً واقعاً، والمرحلة الأخطر كانت في السنة الأولى من الحرب، لأن البعد الطائفي كان موجوداً في النفوس قبل الحرب كالنار تحت الرماد ولكن إلى حد معين ربما لو انتظرنا سنوات وتغلغل هذا البعد أكثر في نفوس السوريين واندلعت هذه الحرب ربما كنا رأينا واقعاً مختلفاً أخطر بكثير. فإذاً الواقع الحالي، وتماسك المجتمع بالشكل الّذي نراه اليوم هو حقيقة، الدور الأساسي فيه هو للمجتمع، لتاريخ المجتمع، للتاريخ التراكمي للمجتمع، قد يكون هناك دور للدولة، دور للحقائق، هناك دروس تعلمناها من الحرب، ولكن لو لم يكن المجتمع بطبيعته هو مجتمع غير طائفي لما صمدت سورية بهذا الشكل.

وقال الرئيس الأسد: لذلك في هذا الإطار ما يحصل هو حالة عابرة، علينا أن نفرق بين رد الفعل وبين القناعات؛ هناك رد فعل طائفي، صحيح؛ ولكن لا يوجد قناعات طائفية، والفرق كبير بين الأولى والثانية..وأعطي مثالاً حقيقياً على رد الفعل، كم مرة شُتمت العروبة خلال هذه الحرب بسبب أن بعض العرب، أو قسم كبير من العرب خان والقسم الآخر لم يُساعد، من الصعب إحصاء عدد المرات ولكن عندما طرح في الاعلام مؤخراً الدستور الذي يقول الجمهورية السورية وسُحبت كلمة العروبة، نفس الأشخاص أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، كيف يضعون دستور يسمونه دستوراً الجمهورية السورية، هي الجمهورية العربية السورية، هذا يؤكد بأن ما نراه في معظمه هو ردود أفعال، وأنتم كدبلوماسيين وإداريين في وزارة الخارجية يجب أن يكون لديكم وعي دقيق للمصطلحات وألا نؤخذ بمظاهر أو ظواهر الأمور.  محصلة هذا الصمود والثمن الذي دفعناه أن التبدلات التي حصلت مؤخراً في التصريحات الغربية لم تأتِ لأن الضمير الإنساني فجأة أصابته صحوة وشعروا بأن سورية ظُلمت أو من هذا القبيل، تغيروا بسبب صمود الشعب، صمود الدولة، صمود القوات المسلحة، وطبعاً بسبب دعم الأصدقاء. لم يتغيروا لأنهم يمتلكون أخلاقاً لم نراها في حال من الأحوال حتى قبل الحرب، ولكن الحقائق على الأرض في سورية والحقائق على الأرض في بلدانهم، واليوم لا يمر أسبوع وشهر إلا ويكون هناك حادثة ناتجة مباشرة عن حماقاتهم في اتخاذ القرارات ودعم الإرهاب في هذه المنطقة، هذه الحقائق هي التي فرضت عليهم تبديل المواقف ولو جزئياً، ولو بخجل، ولو عن غير قناعة، ولكنها فرضت نفسها، هذا التبديل بالمواقف لا يعني تبديلاً بالسياسات، الغرب كالأفعى يبدّل جلده حسب الموقف. في البداية كانوا يتحدثون عن دعم الحراك الشعبي، هذا الحراك الشعبي الذي لم يتجاوز في أحسن الأحوال 200 ألف شخص، مدفوعين في كل سورية في بلد عدد سكانه 24 مليوناً، وعندما حاولوا ولم ينجحوا انتقلوا لدعم المسلحين بشكل معلن ولكن أعطوهم الغطاء، وهو المعارضة، أي هي مصطلح سياسي، والمعتدلة، أي هم ليسوا متطرفين، أو المعارضة مصطلح سياسي أو ليسوا إرهابيين، عندما فشل هذا الموضوع وافتضح أمرهم أمام الرأي العام العالمي وأمام الرأي العام المحلي في بلدانهم انتقلوا للمنتج الآخر وهو المنتج الإنساني، ونحن الآن في هذه المرحلة، ملخص هذا المنتج صمت كامل طالما أن الإرهابيين يتقدمون في أي مكان ويقومون بارتكاب مجازر وقتل المدنيين، أما عندما يتقدم الجيش على حساب الإرهابيين ففجأة نبدأ بسماع العويل والصراخ والتوسل من أجل هدنة تحت العنوان الإنساني ووقف سفك الدماء وإدخال المساعدات الإنسانية وغير ذلك من العناوين التي نعرفها جميعاً كسوريين، والهدف الحقيقي هو إعطاء الفرصة للمسلحين من أجل إعادة ترتيب الصفوف والتذخير والتجهيز بالعتاد وإرسال المزيد من الإرهابيين لدعمهم ولاحقاً الاستمرار بالأعمال الإرهابية.

وأضاف: الحقيقة كل تلك التكتيكات المتنوعة التي استخدموها عبر تلك المراحل لم تكن قادرة على خداعنا على الإطلاق، منذ اليوم الأول اكتشفنا الإرهاب، ومنذ اليوم الأول ضربنا الإرهاب في المرحلة الأولى والثانية والثالثة وسنستمر طالما هناك إرهابي واحد في أي مكان في سورية، أما الحرب الإعلامية والنفسية التي مارسوها خلال السنوات الماضية فلم تتمكن للحظة واحدة من التأثير علينا بالشكل الذي يحرفنا عن هذا الهدف وهو مكافحة الإرهاب أو دفعنا باتجاه الخوف أو التردد، هذا الهدف في مكافحة الإرهاب، لم يكن على الإطلاق عائقاً في وجه العمل السياسي طالما أن هذا العمل السياسي سيكون مبنياً على مكافحة الإرهاب، أي عمل، أية مبادرة، أي طرح لا يُبنى على هذا الأساس ليس له قيمة، فإذاً مكافحة الإرهاب هي هدف ولكن هي بنفس الوقت أساس، أساس لأي عمل نقوم به وطالما هناك أساس نستند إليه يعني أن هناك مرجعية، يعني أن هناك بوصلة، يعني أن كل الألاعيب التي حاولوا القيام بها لم يكن لها أي تأثير، لذلك انطلاقاً من وجود هذا الأساس ومن هذه الثقة تعاملنا بمرونة كبيرة مع مختلف المبادرات التي طُرحت منذ اليوم الأول للأزمة بالرغم من معرفتنا المسبقة بأن معظم هذه المبادرات انطلق من نوايا سيئة وكان الهدف الوصول إلى نتائج محددة لم يتمكنوا من الحصول عليها من خلال الإرهاب، وكما يعرف الجميع فإن نتائج هذه المبادرات بالمحصلة كانت متواضعة، أو إذا أردنا أن نتحدث بصراحة بعيداً عن الدبلوماسية، كل نتائج هذه المبادرات كانت غير موجودة، ما هو السبب؟ السبب أننا في الحوار كنا نتحاور إما مع إرهابي أو مع عميل أو مع كليهما، هؤلاء الأشخاص يقبضون من أسيادهم وكل كلمة تخرج من فمهم يُصادق عليها من قبل أسيادهم وربما يختمون على ألسنتهم، أي عملياً كنا نتحاور مع عبيد، فأية نتائج نتوقعها إذا كنا نتحاور مع عبيد، كانوا يطرحون في كل لقاء وفي كل حوار مباشر أو غير مباشر كل ما يعبر عن مصالح الدول الأجنبية وتحديداً المعادية لسورية، بنفس الوقت كانت كل الطروحات التي يطرحونها هي ضد مصالح الشعب السوري، وضد وحدة تراب الوطن، هذه المجموعات العميلة، وأتحدث بشكل صريح اليوم، بعد سبع سنوات تقريباً لا مجال للكلام الدبلوماسي حتى لو كان اللقاء مع الدبلوماسيين، بعد كل هذه السنوات اكتشفوا مؤخراً ، طبعاً نحن نعرف هذه الحقيقة، نعرف بأن هذه الشخصيات وتلك المجموعات هي أشباح وهمية غير موجودة، ليس لها وزن، لكن هم اكتشفوا مؤخراً بأنهم بلا وزن وبأنهم مجرد أدوات تستخدم لمرة واحدة ومن ثم تُلقى في سلة المهملات، أي مثل الأدوات الطبية تُفتح تُستخدم وتُلقى في السلة مع فارق جوهري، الأدوات الطبية معقمة، أما هذه الأدوات فهي أدوات ملوثة، وهي ملوثة لدرجة لا يمكن معها إعادة التدوير والاستخدام لاحقاً، لكن الشيء اللطيف مؤخراً أنهم بدأوا يتحدثون عن أخطاء الثورة خلال العام الماضي، مقالات وتصريحات، بأن هذه الثورة الطاهرة النقية وهم الأطهار والأنقياء ولكن تلوثوا مرة بعسكرة الثورة ومرة لأنهم فتحوا المجال للمتطرفين ومن هذا الكلام، أنا أختلف معهم في هذه النقطة، هم لم يخطئوا، هم قاموا بواجبهم، كُلفوا بمهمة العمالة وكان دورهم عملاء، في هذا المجال كادوا يقتربون من أن يكونوا معصومين عن الخطأ، من حيث الانضباط، الإخلاص، الوفاء، والاحتراف الكامل، لكنهم وقعوا ببعض الأخطاء، الخطأ الأول عندما اعتقدوا بأن السيد يُقيم وزناً للعبد، وأنا أقصد أسيادهم، الخطأ الثاني عندما اعتقدوا بأن شعباً سيّد نفسه كالشعب العربي السوري يمكن أن يقبل بأن يُسَيَّد عليه عملاء وخونة من هذا النوع، أما الخطأ الثالث فهو عندما قالوا بأن الثورة قد فشلت، والحقيقة أن الثورة لم تفشل. هي كانت نموذجاً وأنموذجاً في النجاح ، ونحن نفتخر بها، ولكن لا أقصد ثورتهم، وإنما أقصد ثورة الجيش على الإرهابيين وثورة الشعب السوري على العملاء والخونة.

وقال الرئيس الأسد: هم اعتقدوا لفترة بأنهم احتكروا مصطلح الثورة وأصبح لقباً من الألقاب غير المسموح لأحد بتداولها وكادت تصبح ملتصقة بباقي الألقاب، الأستاذ الثائر فلان، الدكتور الثائر فلان، وإلى آخره، الحقيقة لا، بالمقابل الكثير من الوطنيين في سورية نفر من مصطلح الثورة فقط لأنها استخدمت من قبل هؤلاء. لا، الثورة هي مصطلحنا ونحن ما زلنا نفتخر بهذا المصطلح ولم يُسَلّم لأحد وإذا كان أُطلق أو أُصبغت عليهم صفة الثوار فلا يعني بأنهم ثوار، الاسم لا يغير من حقيقة الإنسان، كم من شخص اسمه الأول هو على اسم أحد الأنبياء عليهم السلام ولكن ليس فيه شيء من الإيمان، نفس الشيء بالنسبة لهم، أن يكون اسمهم ثواراً لا يعني بأنهم كذلك، ونحن نقول لهم الآن بأن الثوار الحقيقيين هم النخبة الوطنية، هم النخبة الإنسانية، هم النخبة الأخلاقية، أما أنتم فإنسانياً وأخلاقياً ووطنياً  لستم أكثر من حثالة.

Related Videos

Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 20 August 2017

Syrian Commander: Army to Continue Battle in Qalamoun until Killing Last ISIL Terrorist


Syrian Commander: Army to Continue Battle in Qalamoun until Killing Last ISIL Terrorist
TEHRAN (FNA)– The Syrian soldiers’ battle against the Takfiris will continue until the ISIL terrorists are killed or surrender, a senior army commander said.
The commander was quoted by the Arabic-language al-Nashrah news website as saying that fierce clashes are underway in Qalamoun
He added that the army and Lebanese resistance forces have regained control of many regions and passageways, including Martabiyeh, Mira and al-Zamarani.
“The operations will continue until the ISIL terrorists are killed or surrender,” the commander underlined.
Military sources reported earlier today that the Syrian Army troops and the Lebanese Hezbollah fighters pushed ISIL back from more than 85 percent of the heights in Western Qalamoun region in the first day of their joint anti-terrorism operation codenamed “If You Return We Will Return Again”.
The sources said that the army units and Hezbollah fighters, backed up by artillery and missile units, stormed ISIL’s defense lines from the Northern, Eastern and Southern directions along the border with Lebanon and managed to drive terrorists out of 87 percent of Western Qalamoun with total area of 155sq/km.
The army soldiers and Hezbollah took control of three passageways of al-Zamarani, Abu Hadij and Zahar Ali and strategic Abu Khadij heights overlooking al-Jarajeer field, Mas’oud canyon and Abu Khazir region, they added.
The sources went on to say that the pro-government forces imposed control over the heights near the town of al-Barij, Sha’ab al-Hasn peak, al-Samaqiyat region, al-Arqoub region, Khirbet al-Istanbul, Haqab al-Rawashena, Darvish fields and Sisiyan field after hours of non-stop clashes with terrorists in the Eastern part of the mountainous region.
The army and Hezbollah also liberated the heights of Qarna al-Shalouf, al-Mahbas cave, al-Maqara cave, Harf al-Dab canyon and Yunis caves in the Southern part of the mountainous region at border.
Related Videos

Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

SYRIAN ARMY LIBERATED KEY HUMAYMAH VILLAGE FROM ISIS NEAR IRAQI BORDER

Syrian Army Liberated Key Humaymah Village From ISIS Near Iraqi Border
Click to see the full-size map
On Sunday, the Syrian Arab Army (SAA) and its allies recaptured the strategic Humaymah village from ISIS west of the T-2 station in the eastern Homs countryside near the Iraqi border, according to the  Hezbollah media wing in Syria. The SAA started removing IEDs and mines that had been planted by ISIS fighters in the village.
Moreover, the SAA capture several strategic positions east of al-Sha’aer mount in the eastern Homs countryside.
SAA artillery units killed several ISIS fighters, and destroyed many vehicles of ISIS east of Sukhnah town, and in al-Mushirfah al-Janubiah and Abu Qatur villages, according to the SAA.
On August 19, the ISIS-linked Amaq news agency claimed that ISIS fighters destroyed a bulldozer of the SAA near Humaymah village. Moreover, Amaq claimed that many Syrian soldiers were killed or injured after an ISIS VBIED attacked a SAA position around Humaymah.
In the eastern Hama countryside, the SAA captured al-Dukhilah al-Janubiah, al-Dukhilah al-Shimaliah, Um Hartian villages and several strategic heights south of Um Hartian village.
The SAA and its allies will launch a more powerful attack on ISIS positions in eastern Hama soon, according to pro-government sources.

Hezbollah and Syrian Army Storming Hmaime Town in Homs southeastern Countryside

Syrian army 222
August 20, 2017
Hezbollah Military Media Center circulated a video which shows how the Resistance fighters and the Syrian army units stormed Hmaime town in Homs southeastern countryside.
The video shows Hezbollah fighters and the Syrian army units striking some ISIL terrorists’ posts in the town before controlling them and confiscating the remnants of the takfiri militants.
Video Player
00:00
02:08

Related Videos
Related News

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!